أحمد بن أعثم الكوفي

41

الفتوح

عقيل أن يثب إلى عبيد الله ( 1 ) بن زياد فيمنعه هانئ من ذلك ويقول : لا تعجل فإن العجلة لا خير فيها . ودعا عبيد الله بن زياد بمولى له يقال له معقل ( 2 ) فقال : هذه ثلاثة آلاف ( 3 ) درهم خذها إليك والتمس لي مسلم بن عقيل حيث كان من الكوفة ، فإذا عرفت موضعه فادخل إليه وأعلمه أنك من شيعته وعلى مذهبه وادفع إليه هذه ( 4 ) الثلاثة آلاف درهم وقل له : استعن ( 5 ) بهذه على عدوك ، فإنك إذا دفعت إليه الثلاثة آلاف درهم وثق بناحيتك واطمأن عليك ولم يكتمك من أمره شيئا ، وفي غداة غد تعدو ( 6 ) علي بالأخبار . قال : فأقبل معقل مولى عبيد الله بن زياد حتى دخل المسجد الأعظم ، فرأى رجلا من الشيعة يقال له مسلم بن عوسجة الأسدي فجلس إليه فقال : يا ( 7 ) عبد الله إني رجل من أهل الشام ( 8 ) غير أني أحب أهل هذا البيت وأحب من أحبهم ، ومعي ثلاثة آلاف درهم أريد أن أدفعها إلى رجل قد بلغني عنه أنه يقدم ( 9 ) إلى بلدكم هذا يأخذ البيعة لابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسين بن علي ، فإن رأيت هل تدلني عليه حتى أدفع إليه المال الذي معي وأبايعه ؟ وإن شئت فخذ بيعتي له قبل ( 10 ) أن تدلني عليه . قال : فظن مسلم بن عوسجة أن القول على ما يقول ، فأخذ عليه الأيمان المغلظة والمواثيق والعهود وأنه يناصح ويكون عونا لمسلم بن عقيل رحمه الله على عبيد الله بن زياد ، قال : فأعطاه موثقا من الأيمان وما وثق به مسلم بن عوسجة ، ثم

--> ( 1 ) بالأصل : " بعبيد الله " . ( 2 ) في البداية والنهاية : مولى أبي رهم ، وقيل كان مولى له يقال له معقل . ( 3 ) بالأصل " ألف " ما أثبت عن الطبري . ( 4 ) بالأصل : هذه الألف درهم . ما أثبت عن الطبري . ( 5 ) بالأصل : استعين . ( 6 ) الأصل : تعدوا . ( 7 ) بالأصل : يا أبا عبد الله ، وما أثبتناه عن الطبري . ( 8 ) زيد في الطبري : " مولى لذي الكلاع " وفي البداية والنهاية : من بلاد حمص . ( 9 ) الطبري : قدم . ( 10 ) الطبري : قبل لقائه .